العظيم آبادي
169
عون المعبود
وقال النووي : الأفضل فيه النتف إن قوي عليه ، ويصل أيضا بالحلق والنورة . وحكي عن يونس بن عبد الأعلى قال دخلت على الشافعي وعنده المزين يحلق إبطه فقال الشافعي علمت أن السنة النتف ، ولكن لا أقوى على الوجع ( وتقليم الأظفار ) التقليم تفعيل من القلم وهو القطع ، والأظفار جمع ظفر بضم الظاء والفاء وبسكونها ولم يثبت في ترتيب الأصابع عند التقليم شئ من الأحاديث قاله الحافظ ( وقص الشارب ) أي قطع الشعر النابت على الشفة العليا من غير استئصال . واعلم أنه ورد في قطع الشارب لفظ القص والحلق والتقصير والجز والاحفاء والنهيك ، ولأجل هذا الاختلاف وقع الاختلاف بين العلماء ، فبعضهم قالوا بقص الشارب ، وبعضهم باستئصاله ، وبعضهم بالتخيير في ذلك . قال القرطبي : وقص الشارب أن يأخذ ما طال على الشفة بحيث لا يؤذي الأكل ولا يجتمع فيه الوسخ . قال والجز والاحفاء هو القص المذكور وليس بالاستئصال عند مالك . قال وذهب الكوفيون إلى أنه الاستئصال ، وبعض العلماء إلى التخيير في ذلك . قال الحافظ هو الطبري فإنه حكي قول مالك وقول الكوفيين ونقل عن أهل اللغة أن الإحفاء الاستئصال ثم قال دلت السنة على الأمرين ولا تعارض ، فإن القص يدل على أخذ البعض ، والاحفاء يدل على أخذ الكل وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء . قال الحافظ ويرجح قول الطبري ثبوت الأمرين معا في الأحاديث المرفوعة قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحية ) قال الخطابي : إحفاء الشارب أن يؤخذ منه حتى يحفي ويرق ، ويكون أيضا معناه الاستقصاء في أخذه ، من قولك أحفيت في المسألة إذا استقصيت فيها وإعفاء اللحية توفيرها من قولك عفي اللبث إذا طال ، ويقال عفى الشيء بمعنى كبر . قال الله تعالى : * ( حتى عفوا ) * أي كثروا انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .